السمرقندي
97
تحفة الفقهاء
تأخذ مثل حقك في أوانه ، وإن شئت تأخذ القيمة ، فإن اختار أخذ القيمة كيف يحكم بذلك ؟ قال أبو حنيفة يحكم على الغاصب بقيمته يوم الخصومة . وقال أبو يوسف : يوم الغصب . وقال محمد : يحكم بقيمته عند آخر انقطاعه . والصحيح قول أبي حنيفة ، لأنه حقه عن العين إنما ينقطع يوم الخصومة ، حيث اختار القيمة فيجب اعتبار القيمة ، فيجب اعتبار القيمة في هذا الوقت . ولو غصب جارية ، فولدت عند الغاصب ولدا ، وانتقصت بالولادة ، فردها على المالك - هل يضمن نقصان الولادة ؟ إن كان في الولد وفاء به ، أو قيمته أكثر : فإنه ينجبر النقصان به ، وعليه أن يرد الجارية مع الولد ، ولا يضمن النقصان عند أصحابنا الثلاثة ، وعند زفر : يضمن . وإن لم يكن في الولد وفاء به : أو قيمته أكثر : فإنه ينجبر النقصان به ، وعليه أن يرد الجارية مع الولد ، ولا يضمن النقصان عند أصحابنا الثلاثة ، وعند زفر : يضمن . وإن لم يكن في الولد وفاء به : فإنه ينجبر بقدره ، ويضمن الباقي . ولو ماتت من الولادة ، وبقي ولدها : فإنه يضمن قيمتها يوم الغصب ، ولا ينجبر النقصان ، بالولد ، في ظاهر الرواية . وفي رواية أخرى : ينجبر . ولو هلك الولد قبل الرد : يجب عليه نقصان الولادة ، وجعل كأن الولد لم يكن . هذا إذا كان الحبل عند الغاصب من الزنا . فأما إذا كان الحبل من المولى أو من الزوج : فإنه لا يضمن الغاصب ، وإن ماتت الجارية ، لان