السمرقندي
95
تحفة الفقهاء
قيمة صبغة في الثوب للحال ، لان الصبغ ينقص ولا صبغ له فيه . - فأما إذا قصر الثوب المغصوب : فيأخذه صاحبه ، ولا شئ عليه لأنه ليس فيه زيادة في ثوب . - ولو غصب خمر مسلم ، فخلله : لا ينقطع حق المالك ، وله أن يأخذه ، لأنه ليس فيه مال قائم . - ولو استهلك الغاصب الخل فإنه يضمن خلا مثله . - ولو غصب عصير مسلم فتخمر عنده : يضمن قيمة العصير ، لأنه صار مستهلكا في حق المسلم معنى . - ولو غصب خمر مسلم ، فاستهلكه : لا ضمان عليه ، لأنه لا قيمة لها . - ولو استهلك خمر ذمي أو غصب ، فهلكت عنده : يضمن قيمتها . ولو أتلفها الذمي : يضمن مثلها - وهذا عندنا . وعند الشافعي : لا يضمن . - وكذا إذا أتلف الخنزير : فهو على هذا الاختلاف - والمسألة معروفة . - ولو غصب جلدا فدبغه : فإن كان جلدا لمذكى ودبغه بما لا قيمة له ، مثل الماء والتراب : فلصاحبه أن يأخذه ولا شئ عليه ، لأنه ليس فيه عين مال من جهة الغاصب بل هو بمنزلة الغسل . وإن دبغه بما له قيمة ، مثل العفص والقرظ : فصاحبه بالخيار : إن شاء ضمنه قيمته غير مدبوغ ، وإن شاء أخذه وأعطاه ما زاد الدباغ فيه ، لان له فيه عين مال قائم ، فصار كالصبغ في الثوب . وإن كان جلد ميتة ، أخذه من بيت صاحبه . فدبغه بما ليس له