السمرقندي
92
تحفة الفقهاء
- وإن كان الاناء من الذهب : إن شاء أخذه مهشوما ، وإن شاء ضمنه قيمته من الفضة ، لان الصياغة متقومة ، ولحصولها بصنع العباد ، ولا يمكن تضمينه بجنسه ، لأنه يؤدي إلى الربا ، فيضمن بخلاف جنسه ، حتى لا يفوت حقه . - وكذلك آنية الصفر والنحاس والشبه ، إن كان يباع وزنا ، لأنه يدخلها الربا . فأما إذا كان يباع عددا لم يكن من مال الربا . فأما إذا كان التآلف ليس من أموال الربا - فنقصان الجزء من العور والشلل ، ونقصان الوصف كذهاب البصر والسمع ، أو ما يفوت به من معنى من العين كنسيان الحرفة ونحوه ، أو حدث به عيب ينقص قيمته كالإباق والجنون والكبر في العبد والجارية : فمضمون عليه . أما نبات اللحية في الغلام الامر فليس بنقص - فيقوم العبد صحيحا لا عيب فيه ولا نقص ، يقوم وبه العيب والنقص فيضمن قدر ذلك لصاحبه ، لأنه فات حقه . وعلى هذا - إذا غصب عصيرا فصار خلا ، أو عنبا فصار زبيبا ، أو لبنا فصار رائبا ، ورطبا فصار تمرا - فصاحبه بالخيار : إن شاء إخذه عينه ولا شئ له ، وإن شاء ضمنه مثله وسلم له ذلك كله لأنه من أموال الربا . - وإن كان تبر ذهب أو فضة ، فصاغ منه إناء أو حليا أو دارهم أو دنانير : فإنه يأخذ ذلك كله في قول أبي حنيفة ولا يعطيه لعمله شيئا . وعندهما : لا سبيل له على المصوغ . وعليه مثله - فعند أبي حنيفة : هذا الوصف لا قيمة له في مالية العين ، لأنه لا يزيد في العين ، بخلاف الصنعة في غير أموال الربا . - ولو غصب ثوبا فقطعه ولم يخطه فهو بالخيار : إن شاء أخذه ناقصا