السمرقندي
93
تحفة الفقهاء
مقطوعا وضمنه ما نقص بالقطع ، وإن شاء تركه وضمنه قيمة الثوب ، يوم غصبه ، لأنه فوت عليه منفعة معتبرة ، وهو ليس من أموال الربا . - وكذلك إذا غصب شاة ، فذبحها ، ولم يشوها : فله الخيار بين أن يأخذ الشاة وأخذ قيمة ما نقصها ، وإن شاء تركها وأخذ قيمتها منه . وروي عن أبي حنيفة أن المالك بالخيار : إن شاء أخذها ولا شئ له غيرها ، وإن شاء تركها وضمنه قيمتها يوم غصبها ، لان الذبح زيادة . فأما إذا زاد المغصوب سمنا ، فنفقة الغاصب ، أو كان مريضا فداواه حتى صح ، أو كان زرعا أو أشجارا فسقاها حتى نما وانتهى فإنه يأخذه ، ولا شئ عليه بسبب الزيادة ، لان ذلك لم يحصل بفعله . أما إذا كان زيادة حصلت بفعله ظاهرا - فهي أنواع : نوع منه ما يكون استهلاكا للعين معنى ، ونوع هو استهلاك من وجه . والجواب في الفصلين واحد : في أنه ينقطع حق المالك عن العين ، ويصير ملكا للغاصب ، ويضمن الغاصب مثله أو قيمته . ولكن يختلفان في أحكام أخر حتى إن الزيادة في الثمن والمثمن لا تجوز في الفصل الأول ، لصيرورة المبيع هالكا ، وتجوز في الفصل الثاني - وهذا عندنا . وعند الشافعي : تكون الزيادة ملكا للمالك ، ولا ينقطع حقه عن العين بالضمان . أما نظير الاستهلاك فبأن كان حنطة فطحنها الغاصب ، أو بيضا فخضبه ، أو دقيقا فخبزه ، أو قطنا فغزلها ، أو غزلا فنسجه ، أو سمسما فعصره ، أو حنطة فزرعها . ونظير الفصل الثاني - أن قطع الثوب قميصا أو قباء فخاطبه ، أو كان