السمرقندي

90

تحفة الفقهاء

واللبن والصوف والسمن : لا تكون مغصوبة ، خلافا للشافعي ، لعدم إزالة اليد . ولو جاء المالك وطلب الزوائد ، فمنعها : يضمن بالاجماع . فأما لو باعها وسلمها إلى المشتري : ففي المنفصل : المالك بالخيار : إن شاء ضمن البائع ، وإن شاء ضمن المشتري ، قيمته ، يوم البيع والتسليم . فأما في الزوائد المتصلة : فللمالك أن يضمن الغاصب قيمة المغصوب يوم الغصب ، وليس له أن يضمنه قيمة الزوائد يوم البيع - إنما له أن يضمن المشتري قيمة الغصوب مع الزوائد المتصلة يوم القبض بالشراء - وهذا قول أبي حنيفة ، وعلى قولهما : له أن يضمن البائع أو المشتري ، قيمته ، يوم البيع والتسليم ، مع الزوائد . وكذلك الخلاف في إتلاف الزوائد المتصلة في غير الآدمي - هذا هو الصحيح . وأما في القتل : فله الخيار بين أن يضمنه بالغصب يوم الغصب ، وبين أن يضمنه بالقتل - والمسألة معروفة . ولهذا قلنا : إن المنافع لا تضمن بالغصب والاتلاف ، خلافا للشافعي . وصورة الغصب أن يحبس عبد إنسان ، بغير إذن مالكه ، شهرا ، ولم ينتفع به ، وكذا الدواب . وصورة الاتلاف أن يغصب عبدا أو دابة وانتفع بها - والمسألة معروفة . ولهذا - لو أجر المغصوب من إنسان شهرا وأخذ الأجرة فإن الأجرة