السمرقندي
89
تحفة الفقهاء
كتاب الغصب مسائل الغصب تبتنى على : معرفة حد الغصب ، وبيان حكمه . أما حد الغصب الموجب للضمان - فنقول : هو إزالة يد المالك ، أو صاحب اليد ، عن المال ، بفعل في العين ، فأما إثبات اليد على مال الغير ، على وجه التعدي ، بدون إزالة اليد : فيكون غصبا موجبا للرد ، لا موجبا للضمان - وهما عندنا . وقال الشافعي : حده إثبات اليد ، على وجه التعدي . ولهذا قلنا : إن من سكن دار غيره ، بغير إذنه ، وأخرج صاحبها عنها لو كان فيها ، أو زرع أرض غيره ، بغير إذنه : يكون غصبا موجبا للرد ، ولا يكون موجبا للضمان عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وعلى قول محمد والشافعي : يجب الضمان لو خربت الدار ، أو غرق العقار - والمسألة معروفة . ولو استخدم مملوك رجل بغير إذنه ، أو بعثه في حاجة ، أو ركب دابته ، أو حمل عليها شيئا ، فهلكت : فهو ضامن - لما قلنا . وإن لم ينقل شيئا مما يحتمل النقل ، كما إذا جلس على بساط الغير : لا يضمن . ولهذا قلنا : إن زوائد الغصب ، متصلة كانت أو منفصلة ، من الولد