السمرقندي

84

تحفة الفقهاء

والصحيح قولنا - لما روي عن عمر وعلي وابن عباس وابن عمر وأنس رضي الله عنهم ، وغيرهم ، أنهم قالوا : " أيام النحر ثلاثة ، أفضلها أولها " - فإذا مضت هذه الأيام ، فقد فات الذبح في حق من لم يذبح - حتى لا يجوز له أن يذبح . ثم إن كان أوجب شاة بعينها ، أو اشتراها ليضحي بها ، فمضت أيام النحر ، قبل أن يذبحها ، تصدق بها حية ، ولا ينقص منها شيئا من الشعر واللبن ، ولا يأكل من لحمها ، لأنه انتقل الواجب من إراقة الدم إلى التصدق . وإن لم يوجب ، أو لم يشتر ، والرجل موسر ، وقد مضت أيام النحر ، فإن عليه أن يتصدق بقيمة الشاة ، التي تجوز في الأضحية لما قلنا . وأما بيان ما يجوز في الأضحية ، وما لا يجوز وما يكره : وذلك أنواع : منها : أنه لا يجوز في الضحايا والهدايا إلا الثني من الإبل البقر والغنم ، والجذع من الضأن خاصة إذا كان عظيما . ثم الثني من الإبل عند الفقهاء ابن خمس سنين ، ومن البقر ابن سنتين ومن الغنم ابن سنة ، والجذع من الإبل ابن أربع سنين ، ومن البقر ابن سنة ، ومن الغنم ابن ستة أشهر - هكذا حكى القدوري . وذكر الزعفراني في " الأضاحي " وقال : الجذع ابن سبعة أشهر أو ثمانية ، فأما ابن ستة أشهر فهو حمل . ولا يجوز الحمل والجدي والعجل والفصيل في الأضحية . ولا يجوز في الأضاحي شئ من الوحش ، لعدم ورود الشرع ، وإن