السمرقندي
85
تحفة الفقهاء
كان متولدا ، من الوحش والانسي : فالمعتبر فيه جانب الام . والإبل والبقر يجوز من سبعة نفر على ما روى جابر أنه قال : نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة . ولا تجوز الشاة عن أكثر من الواحد ، وإن كانت عظيمة قيمتها قيمة شاتين ، لان القربة إراقة الدم وذلك لا يتفاوت . ولكن إنما يجوز بشرط أن يكون قصدهم من التضحية التقرب إلى الله تعالى ، سواء كان من نوع واحد ، كما إذا كانوا شركاء في الأضحية أو في الهدي ، أو من أنواع مختلفة بأن كان نوى أحدهم الأضحية والآخر الهدي والآخر دم الكفارة ونحو ذلك ، ولكن الأفضل أن تكون الشركة في نوع واحد . فأما إذا كان أحد الشركاء أراد بالذبح اللحم لا التقرب ، أو كان أحدهم ذميا - لم يقع عن الأضحية ، لأنها مما لا يتجزأ ، فإذا لم يكن البعض قربة بطل الكل . والنوع الثاني : ما لا يجوز بسبب العيب ، وما يكره - فنقول : العيب القليل لا يمنع والكثير يمنع : فذاهبة العين الواحدة ، وهي العوراء ، ومقطوعة الاذن الواحدة ، ومقطوعة الألية والذنب - كلها لا تجوز . فأما إذا كان الذاهب بعض بصر العين ، أو بعض الاذن الألية والذنب - ففيه ثلاث روايات : في ظاهر الرواية : الثلث وما دونه قليل ، وما زاد عليه فهو كثير . وفي رواية : الثلث وما زاد فهو كثير ، وما دون الثلث قليل . وفي رواية أبي يوسف - وهو قوله : النصف وما زاد فهو كثير ، وما دون النصف قليل .