السمرقندي
82
تحفة الفقهاء
وأما شرائط الوجوب فمنها - اليسار : وهو اليسار ، الذي تعلق به وجوب صدقة الفطر ، دون اليسار الذي تعلق به وجوب الزكاة على ما ذكرنا في كتاب الزكاة . ومنها - الاسلام : لأنها عبادة وقربة . ومنها - الوقت : فإنها لا تجب قبل أيام النحر . ولهذا لو ولدت المرأة ولدا بعد أيام النحر لا تجب الأضحية لأجله ، ولو مات الولد في وسط أيام النحر لا تجب الأضحية ، لان الوجوب يتأكد في آخر الوقت . وكذا كل من مات من أهل وجوب الأضحية ، لما ذكرنا . وأما البلوغ والعقل - هل يشترط ؟ فعند أبي حنيفة وأبي يوسف : ليس بشرط ، حتى تجب على الصغير ، إذا كان غنيا ، في ماله - حتى لو ضحى الأب أو الوصي من ماله : لا يضمن . وعند محمد وزفر : لا يجب على الصغير - حتى يضمن الأب والوصي . ولو كان مجنونا موسرا : تجب في ماله ، ويضحي عنه الولي - هذا هو المشهور ، كما في صدقة الفطر . وفي رواية فرق بين صدقة الفطر وبين الأضحية وقال : لا تجب الأضحية في ماله . ولا خلاف بين أصحابنا أنه تجب الأضحية على الموسر بسبب أولاده الصغار ، دون الكبار ، بمنزلة صدقة الفطر ، إذا لم يكن للصغار مال ، لكن إذا ضحى من مال الصغير لا يتصدق به ، لان الواجب هو الإراقة ، فأما التصدق باللحم فتطوع ، ومال الصغير لا يحتمل التبرع ، فينبغي أن يطعم الصغير ، ويدخر له ، أو يستبدل لحومه بالأشياء التي ينتفع بها الصغير ، مع بقاء أعيانها ، كما في جلد الأضحية .