السمرقندي
76
تحفة الفقهاء
سهمه إليه ، فأصاب صيدا ، وبان له أن ما ظنه صيدا فهو غنم أو آدمي ، لا يحل ، لأنه ما أرسل إلى الصيد ، لكنه ظنه كذلك . - ولو سمع حسا ، ولا يعلم أنه حس صيد أو آدمي ، فأرسل ، فأصاب صيدا ، لا يحل . - ولو سمع حسا فظنه آدميا ، فرماه ، وأصاب الذي سمع حسه ، فإذا هو صيد - قالوا : يحل لأنه رمى إلى محسوس معين ، لكنه ظن أنه آدمي ، وقصد الآدمي ، فظهر أنه بطل قصده ، ولكن الرمي صادف محله ، وهو الارسال إلى محسوس معين ، وهو الصيد ، فصح إرساله ، وتسميته - كمن أشار إلى امرأته وقال : " هذه الكلبة طالق " : تطلق ، وإن أخطأ الاسم . - ولو ظن حسن صيد ، فرماه أو أرسل ، فإذا هو حس صيد ، غير مأكول أو مأكول ، وأصاب صيدا آخر : يحل . وقال زفر : إن كان صيدا لا يؤكل لحمه : ولا يحل . وروي عن أبي يوسف أنه قال : إن كان خنزيرا لا يحل خاصة . والصحيح قولنا ، لان الصيد اسم للمأكول وغيره . والسادس - أن يكون ، فور الارسال ، باقيا ، ولا ينقطع إلى وقت الاخذ والإصابة ، حتى إنه إذا أرسل إلى صيد وسمى ، فما أخذ في ذلك الفور من الصيد فقتله ، يحل ، فإذا انقطع الفور ، بأن جثم على صيد طويلا ثم مر به صيد آخر ، فقتله لا يحل الثاني . - وكذلك في الرمي إذا تغير ، بأن رمى إلى الصيد ، فذهب به الريح يمنه أو يسرة ، فأصاب صيدا : لا يحل . - ولو أصاب السهم حائطا أو صخرة ، فرجع السهم ، وأصاب الصيد : فإنه لا يؤكل ، وهذا لان الارسال انقطع فاحتمل أنه حصل بقوة