السمرقندي

77

تحفة الفقهاء

غيره ، ولا يحل مع الشك . فأما إذا مر على سننه ( 1 ) : فإن أصاب الحائط ، فلا بأس به . - ولو أرسل رجلان كلبين ، أو رميا سهمين ، فأصابا معا صيدا ، فقتلاه ، فهو بينهما ، ولوجود السبب منهما جميعا . ولو سبق أحدهما ، فهو له ، لان سبب الملك والذبح وجد منه سابقا ، وهو الارسال بأثره ، فكان أولى . والسابع - التسمية في حال الارسال ، إذا كان ذاكرا لها ، لان الارسال والرمي ذبح من الفاعل ، تقديرا ، فيشترط التسمية عنده ، كما في الذبح ، ألا أنه لا يشترط على كل صيد بعينه ، بخلاف الذبح - على ما مر . والثامن - أن يلحقه المرسل ، والرامي ، أو من يقوم مقامهما ، قبل انقطاع الطلب أو التواري عنه - وهذا استحسان ، والقياس أن لا يحل ، لاحتمال أنه مات بسبب آخر ، لكن ترك القياس بالأثر والضرورة ، لأنه لا يمكن الاحتراز عنه . فأما إذا قعد عن طلبه ثم وجده بعد ذلك ميتا : فلا يؤكل ، لأنه لا ضرورة . وأصله ما روي عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال : " كل ما أصميت ودع ما أنميت " - وقال أبو يوسف : الاصماء ما عاينه ، والانماء ما توارى عنه . والتاسع - أن لا يدرك ذبحة الاختيار بأن كان ميتا . فإن كان بحال لا يعيش ، ولم يذبحه : ففيه اختلاف ، بناء على مسألة المتردية والنطيحة

--> ( 1 ) أي مر في طريقة مستقيما كما هو لم يتغير أي لم يرجع عن وجهه .