السمرقندي
75
تحفة الفقهاء
وروى الحسن عنه أنه قال : لا يأكل أول ما يصيد ولا الثاني ثم يؤكل الثالث وما بعده . وقال أبو يوسف ومحمد : إذا صاد ثلاث مرات ولم يأكل فهو معلم . ثم إذا صار معلما ، من حيث الظاهر ، وصاد به صاحبه ، ثم أكل بعد ذلك من صيد يأخذه ، فقد بطل تعليمه ، ولا يؤكل بعد ذلك صيده ، حتى يعلم تعليما ثانيا بلا خلاف . فأما ما صاده قبل ذلك هل يؤكل جديده وقديمه ؟ عند أبي حنيفة : لا يؤكل لأنه ظهر أنه صار معلما . وعندهما : يحل ، لان العالم قد ينسى . والثالث - أن لا يكون الحيوان الجارح الذي يصطاد به محرم العين ، كالخنزير ، فإنه - وإن كان معلما - لا يحل صيده . فأما ما سواه من الجوارح ، إذا علم يحل صيده ، كالفهد والأسد والذئب والنمر وابن عرس . الرابع - أن يكون الارسال ممن هو أهل للذبح ، لان الارسال والرمي بمنزلة الذبح ، فلا بد من أن يكون المرسل أهلا ، من مسلم أو كتابي ، مع سائر الشرائط . والخامس - أن يكون الارسال على ما هو صيد مشاهد معاين ، بأن رأى صيدا أو جماعة فرمى إليهم . فأما التعيين فليس بشرط ، حتى أنه لو أصاب صيدا آخر سوى ما عاين ، يحل ، لان الارسال وجد إلى الصيد ، وفي التعيين حرج . - ولو أرسل إلى ما ليس بصيد من الإبل والبقر والغنم أو الآدمي ، فأصاب صيدا ، لا يحل ، لأنه لم يوجد الارسال إلى الصيد . - ولو سمع حس صيد ، فظنه صيدا ، فأرسل عليه كلبه أو رمى