السمرقندي

68

تحفة الفقهاء

وكذا لو سمى : ينبغي أن يريد به التسمية على الذبيحة . أما لو أراد به التسمية عند افتتاح العمل : لا يحل . وأما محل الذبح ، وكيفيته - فنقول : الذكاة نوعان : ذكاة اختيار ، وذكاة اضطرار . أما ذكاة الاضطرار - فمحله جميع البدن فيحل بوجود الجرح أينما أصاب على ما نذكره . وأما ذكاة الاختيار - فمحله ما بين اللبة واللحيين ، لقوله عليه السلام : " الذكاة ما بين اللبة واللحيين " . ثم الذكاة هي فري الأوداج ، والأوداج أربعة : الحلقوم ، المرئ ، والعرقان اللذان بينهما الحلقوم والمرئ : فالحلقوم مجرى النفس ، والمرئ مجرى الطعام والشراب ، والعرقان مجرى الدم . فإذا قطع الأوداج الأربعة : فقد أتى بالذكاة المأمور بها بتمامها . فأما إذا نقص من ذلك - فقد اختلفوا فيه : روي عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أنه إذا قطع أكثر الأوداج : حل ، وفسر ذلك بأن قطع ثلاثة منها من أي جانب كان - وبه أخذ ، ثم رجع فقال : لا يحل ما لم يقطع الحلقوم والمرئ وأحد الودجين . وروي عن محمد عن أبي حنيفة أنه قال : ما لم يقطع الأوداج الأربعة أو الأكثر من كل واحد منها : لا يحل ، حتى إنه إذا قطع الثلاثة أو الأكثر منها وقطع نصف الرابع أو أقل : لا يحل - وبه أخذ محمد . فصار الحاصل - أن عند أبي حنيفة : الأكثر على رواية أبي يوسف يرجع إلى الثلاثة منها ، وعلى رواية محمد : الأكثر يرجع إلى كل واحد من الأربعة ، وقال محمد : إنه لا يحل ما لم يقطع الكل أو الأكثر من كل