السمرقندي
69
تحفة الفقهاء
واحد منها . وقال أبو يوسف : يحل إذا قطع ثلاثة منها : الحلقوم والمرئ وأحد الودجين . وقال الشافعي : إذا قطع الحلقوم والمرئ يحل . ولو أبان رأس البعير أو الشاة بالسيف : فإن كان من قبل الحلقوم : أكل ، وإن كان من قبل القفا : فإن صار بحال لا يعيش قبل قطع الأوداج : لا يحل ، وإن كان بحال يعيش : يحل . ويكره في حال الذبح أن يجرها برجلها إلى المذبح ، أو يضجعها ويحد الشفرة بين يديها . ويكره أن يذبحها على وجه يبلغ النخاع ، وهو العرق الأبيض الذي في عظم لرقبة . ويكره أن يسلخ قبل أن تموت ، لان هذا زيادة ألم لا يحتاج إليه . فإن نخع ( 1 ) أو سلخ قبل أن تبرد فلا بأس بذلك ، لأنه لم يوجد فيه ألم : ذكره الكرخي . وبعض المشايخ قالوا : يكره النخاع بعد الموت قبل ان يبرد ويكره السلخ . وعن مجاهد ( 2 ) أنه قال : كره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعة من الشاة المذبوحة : الذكر ، والأنثيين ، والقبل ، والغدد ، والمثانة ، والمرارة ، والدم . ثم أبو حنيفة فسر هذا وقال : الدم حرام للنص القاطع ، وأما الحكم في السبعة : فمكروه ، لأنه مما لا تستحسنه الأنفس ، وإنه أراد به الدم المسفوح ، فأما دم الكبد والطحال ودم اللحم : فليس بحرام .
--> ( 1 ) نخع الذبيحة جاوز بالسكين منتهى الذبح فأصاب نخاعها . ( 2 ) مجاهد بن جبير : تابعي . وهو إمام في الفقه والتفسير والحديث . سمع من الصحابة ابن عمر وابن عباس وأبا هريرة وعائشة وغيرهم ، ومن التابعين طاوسا وابن أبي ليلى وآخرين . توفي ، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، سنة 101 ه ، وقيل سنة 100 وقيل سنة 7102