السمرقندي
55
تحفة الفقهاء
يومين فالقاضي يؤجله ، إن رضي الخصم ، وإلا فيحبسه . وقل محمد : لا ينبغي للقاضي أن يقضي بالشفعة حتى يحضر الثمن . فإذا أحضر الثمن يقضي بالشفعة ، ويأمر الشفيع بتسليم الثمن إلى المشتري . فإن قضي القاضي له بالشفعة ، قبل إحضار الثمن وأمر الشفيع بدفع الثمن إليه من ساعته فقال : " لا أنقده إلى يوم أو يومين " أو " إلى شهر " ، وأبى المشتري أن يقبل ذلك ، لا يفسخ قضاؤه ولا ينقض الاخذ بالشفعة ، ولكن يحبسه . والاحتياط من القاضي أن لا يقضي بالشفعة ما لم يؤجل للشفيع أجلا ويقول له : " إن لم تأت بالثمن إلى هذا الأجل فلا شفعة لك " - حتى إذا امتنع وفرط في الأداء : تبطل شفعته ، فأما ، بدون ذلك ، إذا قضي بالشفعة : لا تبطل شفعته ، بالتأخير . ولو أن الشفيع بعد وجود الطلبين والاشهاد ، إذا أخر المرافعة إلى باب القاضي ولم يخاصم هل تبطل شفعته ؟ فقد اختلفت الروايات عن أصحابنا والحاصل أن عند أبي حنيفة رحمه الله : لم تسقط الشفعة ، بالتأخير بعد الاشهادين ، إلا أن يسقطها بلسانه فيقول : " تركت الشفعة " . وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف ، وفي رواية أخرى عنه : إذا ترك المخاصمة إلى القاضي في زمان يقدر على المخاصمة فيه : بطلت شفعته - ولم يوقت . وقال محمد وزفر : إذا أخر المطالبة بعد الاشهاد شهرا من غير عذر : بطلت شفعته . وعن الحسن أنه قال : وهذا قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف وزفر - وبه نأخذ .