السمرقندي
56
تحفة الفقهاء
وذكر الكرخي أنه إذا حال بين الشفيع وبين الاشهاد ، عند الدار أو على البائع أو المشتري ، حائل لا يستطيع الشفيع أن يصل إلى ذلك معه ولا أن يبعث وكيلا : فهو على شفعته إلى أن يزول الحائل المانع له ، ثم يعود الامر بينهم على ما ذكرنا ، لان ترك المطالبة ، مع المانع ، لا يدل على الاعراض - ولهذا قالوا : إن حق الشفعة يجب عند البيع . ويتأكد بالطلب ، ويثبت الملك به بقضاء القاضي أو بالتراضي من الخصمين . وأما الأحكام فكثيرة - نذكر بعض المشهور منها : فمن ذلك - بيان ما تبطل به الشفعة وما لا تبطل مما يحدث من الشفيع . بيان ذلك : إذا اشترى الرجل دارا لها شفيع فساوم الشفيع المشتري في الدار ، لنفسه أو لغيره ، أو سأله أن يوليه إياها ، أو يشركه فيها ، أو يؤاجرها منه ، أو كانت أرضا فطلب منه المزارعة ، أو نخلا أو كرما فسأله المعاملة - وذلك كله بعدما علم بالشراء : فذلك كله تسليم للشفعة ، لان ذا دلالة الاعراض عن طلب الشفعة لان حكمها ينافي حكم أخذ الدار بالشفعة . - ولو باع الشفيع داره التي يشفع بها ، بعد الشراء ، للمشتري : تبطل شفعته ، سواء علم بالشراء أو لم يعلم ، لأنه بطل الجوار ، الذي هو سبب الاستحقاق ، قبل أخذ الدار بالشفعة . - ولو سلم الشفعة قبل البيع ، لا يكون تسليما ، لان الشفعة لم تثبت بعد ، فلا يصح إبطاله . ولو سلم بعد الشراء : تبطل الشفعة ، سواء علم أو لم يعلم ،