السمرقندي
354
تحفة الفقهاء
ولو ادعت امرأتان : فإن لم يكن لهما بينة لا تقبل . وإن أقاما البينة على أنه ابنها من فلان فعن أبي حنيفة أنه يقبل منهما ، ومن الرجل . وعن محمد روايتان : في رواية أبي حفص : يجعل ابنهما ، وفي رواية أبي سليمان : لا يجعل ابنهما . وأما حكم الاسلام فقد اختلفت الرواية عن أصحابنا : ففي ظاهر الروايات : اعتبر المكان دون الواجد فإن وجد في دار الاسلام : يكون مسلما . وإن وجد في كنيسة اليهود ، أو في بيعة النصارى ، أو في قرية كلهم أهل الذمة : فهو تبع لهم . وفي رواية : اعتبر الواجد ، كيفما كان ، دون المكان . وفي رواية : اعتبر جانب الاسلام : إما الواجد أو المكان . وأما حكم اللقطة على الخصوص : فمنها : أن من ظفر على لقطة ، فالأخذ أولى . أما الترك فقالوا : إن كان يأمن على نفسه أنه يعرفها ويردها على صاحبها ، ولا محالة أو غالبا ، فالأخذ أولى ، لأنه ربما يأخذه فاسق لو تركه . وأما إذا كان لا يأمن على نفسه فالترك أولى ، لان صيانة نفسه عن الوقوع في الفساد أولى ، مع احتمال أن يأخذه مصلح فيصل إلى صاحبه أيضا . وإذا أخذ وأراد أن يضعها مكانها ، وندم على الاخذ ، فوضعها - هل يضمن ؟ في ظاهر الرواية : لا يضمن ، وفي بعض الروايات : يضمن وهو قول الشافعي . ولو دفعها ، إلى غيره ، بغير إذن القاضي فإنه يضمن ، لأنه يجب عليه حفظها ، بنفسه ، بالتزامه الحفظ ، بالالتقاط . ولو هلكت في يده فإن أشهد على اللقطة ، بأن قال للناس : إني