السمرقندي

355

تحفة الفقهاء

وجدت لقطة فمن طلبها فدلوه علي : فإنه لا يضمن . ولو لم يشهد فعند أبي حنيفة : يضمن ، وعندهما : لا يضمن إذا كان أخذه ليرده إلى صاحبه ويحلف على ذلك إن لم يصدقه صاحبه . ثم الملتقط إذا أخذه ليرده إلى صاحبه ، وأشهد ينبغي أن يرفع الامر إلى القاضي فإن كانت اللقطة حيوانا ، فالقاضي يأمره حتى يؤاجرها ، فتكون نفقتها ومؤونتها من الأجرة ، إن رأى المصلحة في ذلك . وإن لم ير المصلحة في الإجارة : فإن رأى أن يأمره بأن ينفق عليها بما لنفسه ، ليرجع على صاحبه ، فعل ، وإن رأى أن يبيعها ويأمره بإمساك ثمنها فعل . ويعرف ذلك سنة في جواب ظاهر الرواية ، وفي رواية الحسن على قدر حال اللقطة : في النفيس سنة ، وفي الدني الذي قيمته زائدة على عشرة دراهم لا ينقص من شهر على هذا الاعتبار . فإذا مضى وقت التعريف ولم يظهر صاحبها فإن كان الرجل موسرا لا يحل له أن ينفق على نفسه ، ولكن يتصدق بها على الفقراء . وقال الشافعي : يحل . وإن كان معسرا له أن يتصدق على نفسه ، وإن شاء : يتصدق بها على الفقراء . فإن ظهر صاحبها : فإن شاء أمضى الصدقة وله ثوابها ، وإن شاء أخذ من المتصدق عليه ، وإن شاء ضمن الملتقط . وإن كان شيئا يتسارع إليه الفساد ، فإنه يعرفها ، بقدر ما لا يفسد ، ثم يتصدق ، أو ينفق على نفسه على ما ذكرنا . وإنما يدفع إلى من يدعي اللقطة إذا أقام البينة . فإن ذكر علامات