السمرقندي
353
تحفة الفقهاء
ملكه ظاهرا فيكون القول قوله . فأما إذا أقر أنه لقيط فلا يصح دعواه ، لأنه ثبتت حريته ظاهرا . ولو بلغ اللقيط وأقر أنه عبد فلان : إن لم يجز عليه حكم الأحرار ، من قبول شهادته وضرب قاذفه ونحو ذلك ، يصح إقراره . وإن أجرى عليه من أحكام الحرية شئ ، لا يصح . ومنها : حكم النسب إذا ادعى الملتقط ، أو غيره ، أنه ابنه ، والمدعي مسلم أو ذمي ، فالقياس أن لا يصح دعواه ، إلا بالبينة . وفي الاستحسان : يصح ، لان في هذا نفع للصغير . ولو ادعاه رجلان : أحدهما مسلم ، والآخر ذمي فإنه يثبت نسبه من المسلم . ولو ادعى المسلم أنه عبده ، والذمي أنه ابنه فإنه يثبت نسبه من الذمي ، حتى يثبت له الحرية ، ويكون مسلما ، لان حكمه حكم دار الاسلام . ولو كانا مسلمين وأحدهما عبد مأذون أو مكاتب فالنسب يثبت من الحر . ولو كانا حرين مسلمين : فإن لم يكن لهما بينة ولم يذكر أحدهما علامة ، أو ذكرا جميعا العلامة ، أو أقاما جميعا البينة فهو بينهما . وإن كان لأحدهما بينة ، أو ذكر العلامة ، ولم يكن للآخر ذلك فالأول أولى ، لأنه ترجح جانبه بمرجح . وإن ادعت امرأة اللقيط أنه ابنها فإن لم يكن لها زوج : لا يصح لان في ذلك حمل النسب على الغير وإن كان لها زوج فصدقها أو شهدت لها القابلة أو شاهدان يثبت النسب بينهما .