السمرقندي

352

تحفة الفقهاء

منها : أن التقاطه واجب على كل من وجده ، لان في تركه ضياعه ، فيجب عليه صيانته . ومنها : أنه إذا التقطه فإن شاء تبرع بتربيته والانفاق عليه ، وإن شاء رفع الامر إلى السلطان ، ليأمر بتربيته ، أحدا ، من مال بيت المال ، والانفاق عليه ، لان بيت المال معد لحوائج جميع المسلمين . وهذا إذا لم يكن له مال . فإن كان له مال ، بأن وجد الملتقط معه مالا ، فيكون مال اللقيط فنفقته من ذلك المال ، لأنه غير محتاج فلا يثبت حقه في بيت المال . ولو أنفق عليه الملتقط ، ليرجع عليه بعد بلوغه : فإن كان بإذن القاضي ، له أن يرجع ، وإلا فيكون متبرعا . ومنها : أن الولاية عليه للسلطان في حق الحفظ ، وفي حق التزويج ، لقوله عليه السلام : السلطان ولي من لا ولي له ، وليس للملتقط ولاية التزويج . وإذا زوجه السلطان ، فالمهر في بيت المال ، إلا إذا كان للقيط مال ، فيكون في ماله . ومنها : الولا : فيكون ولاؤه لبيت المال ، حتى إنه إذا جنى على إنسان ، خطأ ، فإن ذلك يكون في بيت المال ، لان عاقلته جميع المسلمين ، فيكون عقله من مالهم ، وهو مال بيت المال . وكذلك ميراثه : لبيت المال إذا لم يظهر له وارث . ومنها : حكم الحرية : فهو حر من حيث الظاهر ، لان دار الاسلام دار حرية فيبني على الظاهر . ولو ادعى الملتقط أنه عبده : فإن لم يقر بأنه لقيط ، فالقول قوله ، لان الصغير لا يد له ، فهو وسائر الأموال سواء ، فإذا كان في يده فهو