السمرقندي

299

تحفة الفقهاء

ولو لحق المدد الجيش ، قبل القسمة ، في دار الحرب يشاركونهم في القسمة . ولو قسم الامام في دار الحرب ، لا مجتهدا ولا باعتبار حاجة الغزاة فإنه لا يصح القسمة عندنا . وعند الشافعي : يصح بخلاف ذلك في الفصول والمسألة معروفة . وأما بيان ثبوت الحق - فإن الأسير إذا أسلم قبل الاحراز بدار الاسلام فإنه لا يكون حرا . ولو أسلم قبل الاخذ : يكون حرا ، لما أنه يتعلق به حق الغزاة بالاخذ . وكذلك لو أسلم أرباب الأموال قبل الاحراز ، بدار الاسلام فإنهم لا يختصون بأموالهم ، بل هم من جملة الغزاة في الاستحقاق ، بسبب الشركة في الاحراز بدار الاسلام ، بمنزلة المدد . وكذا ليس لواحد من الغزاة ، أن يأخذ شيئا من الغنائم ، من غير حاجة ولو لم يثبت الحق كان بمنزلة المباح . والقسم الثاني : بعد الاحراز ، بدار الاسلام ، قبل القسمة فإن حق الملك يتأكد ويستقر ، ولكن لا يثبت الملك أيضا . ولهذا قالوا : لو مات أحد منهم ، يورث نصيبه . ولو قسم الامام ، أو باع جاز . ولو لحقهم مدد لا يشاركونهم ، ويضمن المتلف ، ولكن الملك لا يثبت ، حتى لو أعتق واحد من الغزاة عبدا من عبيد الغنيمة لا يعتق ، لأنه لا يثبت الملك الخاص إلا بالقسمة . والقسم الثالث : بعد القسمة يثبت الملك الخاص ، لكل واحد فيما هو نصيبه . فأما حكم الطعام والعلف في دار الحرب فنقول : لا بأس بتناول الطعام والعلف ، لعموم الحاجة ، سواء كان المتناول