السمرقندي
300
تحفة الفقهاء
غنيا أو فقيرا ، من غير ضمان ، لان في إلزام الغني حمل الطعام والعلف ، مع نفسه ، مدة ذهابه وإيابه ومقامه ، في دار الحرب حرجا عظيما . وإذا كان محرزا بدار الاسلام : لا يباح التناول بغير ضمان . وما فضل من الطعام والعلف ، بعد الاحراز ، قبل القسمة فإنه يرد إلى الغنيمة إن كان غينا ، وإن كان فقيرا يأكل بالضمان . وإن كان بعد القسمة ، فإنه يرد ثمنه إلى الفقراء . وإن باع شيئا منه ، يرد ثمنه إلى المغنم ، إن كان غنيا ، قبل القسمة ، وإن كان بعد القسمة : يتصدق على الفقراء . وإن كان فقيرا يأكل إن كان بعد القسمة . وأما ما سوى الطعام والعلف من الأموال فلا يباح للغزاة أن يأخذوا شيئا منها ، لتعلق حق الكل بها ، إلا في السلاح والكراع والثياب ، عند الحاجة ، وإذا استغنى يرده إلى المغنم ، أو يدفع إليه بحصته من الغنيمة - فلا يباح للغني أن يفعل ذلك بخلاف الطعام والعلف ومنها حكم كيفية قسمة الغنائم فنقول : يقسم على خمسة أسهم : فأربعة أسهم . للغزاة ، والخمس لأربابه ، وإنما يصرف إلى المقاتلة ، يعني به أهل القتال ، سواء كان شابا أو شيخا ، عبدا مأذونا أو حرا ، بعد أن كان رجلا مسلما مأذونا للقتال ، وسواء كان صحيحا أو مريضا . أما الصبي العاقل ، والمرأة ، والذمي ، والعبد المحجور عن القتل إذا قاتلوا ، فإنه يرضخ لهم الامام شيئا ، لا سهما كاملا ، لأنه لا يجب القتال على هؤلاء ، إلا عند الضرورة . ثم ينظر : إن كان راجلا فله سهم واحد ، وإن كان فارسا فله