السمرقندي
298
تحفة الفقهاء
الغنيمة : يشترك فيه الغزاة كلهم وهذا عندنا . وعند الشافعي : السلب للقاتل ، وإن لم ينص عليه الامام وهي مسألة معروفة . وأما الفئ : فما حصل من غير مقاتلة فهو خاص لرسول عليه السلام ، فيتصرف فيه رسول الله آ كيف شاء قال الله تعالى : * ( وما أفاء الله على ؤ رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ) * . وأما الغنائم : فهو اسم لما يؤخذ ، من أموال الكفرة ، بقوة الغزاة وقهر الكفرة ، بسبب القتال بإذن الإمام . ويتعلق بالغنائم أحكام : منها : حكم ثبوت الحق والملك فيها فنقول : هذا أقسام ثلاثة : أحدها أن يتعلق حق التملك ، أو حق الملك ، للغزاة ، بنفس الاخذ والاستيلاء ، ولا يثبت به الملك بل الاحراز بدار الاسلام عندنا خلافا للشافعي : فإن عنده ، في قول : يثبت الملك بنفس الاخذ . وفي قوله : بعد الفراغ من القتال ، وانهزام العدو . ويبتنى على هذا الأصل فروع منها : أن الامام إذا باع شيئا من الغنائم ، لا لحاجة الغزاة ، أو باع واحد من الغزاة ، فإنه لا يصح عندنا لعدم الملك . وكذا لو أتلف واحد من الغزاة في دار الحرب فإنه لا يضمن . ولو مات واحد من الغزاة لا يورث سهمه .