السمرقندي
284
تحفة الفقهاء
أما من حيث المكان بأن كانت دارا كبيرة ، يسكن أحدهما ناحية والآخر ناحية : جاز ، وهي قسمة المنافع ، ولا يشترط فيها بيان المدة . ولو استغل أحدهما نصيبه : جاز بخلاف العارية : فإنها لا تؤاجر . وقال بعضهم : لا يجوز ، كما في العارية إلا إذا اشترطا الاستغلال لمن شاء منهما . وأما من حيث الزمان بأن كانت دارا صغيرة ، يسكن أحدهما شهرا والآخر شهرا : جاز ، وهذا في معنى العارية ولهذا يشترط المدة . ولو آجر أحدهما : لا يجوز كما في العارية . ولو تهايأ في الرقيق المشترك فأخذ أحدهما عبدا والآخر عبدا : جاز عندهما بلا شك ، لان قسمة الرقيق جائزة عندهما . وعند أبي حنيفة : تجوز هاهنا لأنها قسمة المنافع وهي من جنس واحد . وفي النخيل والشجر المشترك إذا أخذ أحدهما طائفة يستثمرها وينتفع بثمرها خاصة ، والآخر طائفة لا يجوز لأنها استحقاق العين بالإجارة . وفي الأراضي يزرع أحدهما البعض ، والآخر البعض جائز ، لأنها قسمة المنافع .