السمرقندي
283
تحفة الفقهاء
لاختيارهم السفل على العلو . العمل في هذه المسألة على قول محمد ، لاختلاف حال البلاد في ذلك ، فتعتبر القيمة . ثم ما كان في البيع من خيار الرؤية ، وخيار الشرط ، والرد بالعيب ففي القسمة كذلك : لا يختلفان ، لأنها في معنى البيع وهذا إذا قسما بالتراضي . فأما إذا قسم القاضي فكذلك في العيب ، ولا يثبت خيار الرؤية ، ولا خيار الشرط فيه ، لأنه لو فسخ كان للقاضي أن يقسم ثانيا ، فلا فائدة فيه . ولأحد الشريكين أن يحفر في نصيبه بئرا أو بالوعة ، وإن كان يضر بقسم شريكه وكذا هذا في الجارين . وإذا ظهر للميت دين بعد القسمة ، أو وارث غائب ، أو طفل أدرك ولم يكن له وصي : فلهم نقض القسمة ، لان القاسم غلط فيها فإن كان للميت مال سوى ما قسم يقضي منه الدين ولا ينقض القسمة . وكذلك إذا قضى بعض الورثة الدين ، أو كفل رجل عن صاحب الدين . وكذا لو ظهر الدين للوارث الذي قسم ولا تكون القسمة منه إبراء للدين الذي عليه لأنه ربما لا يعلم ذلك . وكذلك إذا ظهرت الوصية لأجنبي ، أو ظهر ولد وارث : فإنه تنقض القسمة لان الموصى له كواحد من الورثة . وأما المهايأة فنوعان : من حيث المكان ، أو من حيث الزمان .