السمرقندي
278
تحفة الفقهاء
ثم الاكراه عند أبي حنيفة إنما يصح من السلطان لا غير . وعندهما : يصح من كل مسلط له قدرة تحقيق ما وعد . وقيل : إن هذا اختلاف زمان ، لان في زمن أبي حنيفة كان لا يقدر على الاكراه إلا السلطان ، وفي زمانهما تغيرت الأمور فأجاب كل واحد على حسب زمانه . وبعضهم حققوا الاختلاف من حيث المعنى . ولو أن صبيا مسلطا ، بأن كان سلطانا ، أكره رجلا ، بالقتل ، على القتل ، ونحوه فالجواب فيه وفي البالغ سواء لأنه تحقق منه الاكراه له . وكذا إذا كان رجل به مرة يختلط به وهو مسلط يجوز إكراهه كالعاقل سواء .