السمرقندي

279

تحفة الفقهاء

كتاب القسمة القسمة في الاملاك المشتركة نوعان : قسمة الأعيان ، وقسمة المنافع وهي المهايأة . أما قسمة الأعيان المشتركة فمشروعة عرفنا شرعيتها بحديث رسول الله ص أنه قسم خيبر بين الغانمين . وعليه توارث الأمة . والأعيان المشتركة قد تكون أمثالا متساوية فقسمتها تكون تمييز الأنصباء لا غير مثل المكيل والموزون والعددي المتقارب . وقد تكون أشياء مختلفة ، مثل الدور والعقار والعروض والحيوان وقسمتها تكون في معنى البيع . ثم القسمة قد تكون من القاضي وأمينه بإذنه وقد تكون من الشركاء عند التراضي . فإن كانت القسمة من القاضي عند المرافعة إليه : فإن كان في ذلك منفعة لهم : فإنه يقسم . وإن كان فيه ضرر أو لا حاجة لهم إلى ذلك : فإنه لا يفعل ، وإن تراضيا عليه ، ولكن يفوض الامر إليهم حتى يقسموا بأنفسهم فإن الحمام المشترك بين اثنين إذا طلبا من القاضي القسمة لا يقسم لان في القسمة ضررا ، لأنهما يتضرران بذلك ، لأنه لا يمكن الانتفاع ببعض الحمام دون البعض ولو قسما