السمرقندي
275
تحفة الفقهاء
وكذا في الاكراه على القطع على هذا الخلاف . هذا إذا لم يأذن المكره عليه للمكره على ما أكره . أما إذا أذن له بقطع اليد ، والقتل : فلا يباح للمكره ذلك ، لأنه لا يباح بالإباحة والاذن ولكن في القطع : لا يجب الضمان على أحد ، لوجود الاذن من جهته ، وفي القتل : لا عبرة لاذنه ، بل تجب الدية على المكره ، كما لو لم يوجد الاذن هذا جواب ظاهر الرواية وفي رواية لا يجب . ولو أكره على الزنا ، بالقتل لا يباح ، ولا يرخص للرجل ويرخص للمرأة . وكان أبو حنيفة يقول أولا إنه لا يجب الحد ، ثم رجع وقال : فإن كان الاكراه من السلطان : لا يجب الحد ، ويجب العقر . وإن كان من غيره يجب الحد . وعندهما : لا يجب الحد ، ويجب العقر كيفما كان . وأما الاكراه على الأمور الشرعية : فنوعان في الأصل : إما إن ورد الاكراه على إنشاء التصرف أو على الاقرار به . أما إذا ورد على الانشاء : فهو على وجهين : إن كان تصرفا يحتمل الفسخ ، ويشترط فيه الرضا ، كالبيع والشراء والإجارة ونحوها ، والاكراه بأي طريق كان فإنه يكون التصرف فاسدا : إن اتصل به التسليم يفيد الملك ، وإلا فلا . وعلى قول زفر : يكون موقوفا على إجازة المكره والمسألة معروفة .