السمرقندي
276
تحفة الفقهاء
وهذا إذا باع أو اشترى بالثمن الذي أكره عليه . فأما إذا باع بخلاف جنسه ينفذ ، ويخرج عن الاكراه ، لأنه أتى بغير ما أكره عليه . وإن باع بأقل من ذلك الثمن فالقياس أن ينفذ ، ولا يكون مكرها ، وفي الاستحسان يكون كرها . وإن باعه بأكثر من ذلك الثمن يكون طائعا . وإن كان تصرفا لا يحتمل الفسخ ، كالطلاق ، والعتاق ، والنكاح ، واليمين ، والنذر ، ونحوها فإنه ينفذ التصرف ، عندنا خلافا للشافعي والمسألة معروفة . ثم الطلاق إن كان قبل الدخول بها يلزمه نصف المهر المسمى . والمتعة في غير المسمى : على المكره ، لأنه وجب عليه بسبب إكراهه . وإن كان بعد الدخول يجب على الزوج المكره ، لأنه استوفى منفعة البضع . وأما في العتاق فيجب الضمان على المكره ، سواء كان موسرا أو معسرا ، ولا يسعى العبد في ذلك ، ويكون الولاء للمعتق المكره ، لان العتق حصل بفعل المكره ، لكن جعل ذلك إتلافا من المكره فعليه قيمته . وفي النكاح إذا أكرهت المرأة على التزويج بألف ، ومهر مثلها عشرة آلاف فالنكاح صحيح ، ويقول القاضي للزوج إن شئت تمم لها مهر مثلها ، وإلا فرقت بينكما وإن لم ترض المرأة إن كان الزوج كفوا لها . وتخير المرأة إن كان غير كفء ، وإن تمم لها مهر مثلها . وإن رضيت المرأة بنقصان المهر ، وعدم الكفاءة يثبت الخيار للأولياء في عدم الكفاءة بالاتفاق ، وفي نقصان المهر عند أبي حنيفة ، خلافا لهما هذا إذا كان قبل الدخول . فإن كان بعد الدخول ، وهي غير مكرهة في التمكين يجوز النكاح ، لوجود الرضا ، دلالة ، ويسقط الخيار للمرأة ، ويبقى الخيار للأولياء . وإن فرق القاضي بينهما : فلا شئ عليه قبل الدخول ، لان