السمرقندي
269
تحفة الفقهاء
السنة الثانية ، وإن شرط الثنيان تفسد وبعضهم قالوا : أراد به تثنية الكراب مرتين ومرارا ، وهذا تبقى منفعته في السنة الثانية . ومنهم من قال : أراد به أن تثنى الكراب بعد انقضاء مدة المزارعة ، حتى يرد الأرض مكروبة إلى صاحبها ، وهو شرط مفسد . ثم شرط الكراب إذا لم يكن مفسدا - هل يلزم المزارع ؟ فنقول : يلزم بالشرط ، لأنه سبب لزيادة الغلة ، فصار كمن اشترى جارية على أنها خبازة أو كاتبة فيجبر على الكراب لو امتنع . ولو عقد المزارعة مطلقا ، هل يجب الكراب على العامل ؟ إن كان بحال يخرج الأرض زرعا معتادا من غير كراب لا يلزمه ، وإن كان لا يخرج زرعا معتادا : فإنه يجبر عليه ، وإن كان يخرج شيئا قليلا ، لأنه وجب عليه مطلق عمل الزراعة ، فيقع على أدنى عمل معتاد ، فأما غير المعتاد من الزرع القليل فلا عبرة به . وكذا السقي يجب عليه إذا كان لا يخرج زرعا ، معتادا بماء السماء وحده . ولو دفع على أنه : إن زرع بكراب ، فله كذا . إن ثنى فله كذا . وإن زرع بغير كراب وثنيان ، وكذا صح العقد في ظاهر الرواية . وكذا إذا قال : إن زرع حنطة فله كذا ، وإن زرع شعيرا فله كذا فهو على هذا أيضا . ومنها : أن يشترط الحصاد ، والدياس ، التذرية ، والحمل إلى موضع البيدر فهو شرط مفسد للعقد ، في ظاهر الرواية ، وروي عن أبي يوسف أنه شرط صحيح وهو قول مشايخ خراسان .