السمرقندي
270
تحفة الفقهاء
وأما شرط الحمل ، بعد القسمة ، إلى منزل صاحب الأرض فهو مفسد بالاتفاق . ومنها : التخلية بين الأرض والمزارع شرط الصحة وقد ذكرنا . وأما المعاني التي تجعل عذرا للفسخ ، أو تجعل عذرا في الامتناع عن العمل أو حق أخذ الأرض فنقول : إذا عقد عقد المزارعة ، ثم أراد أحدهما الامتناع : فإن كان صاحب البذر : له ذلك ، لأنه لا يمكنه الشروع ، إلا بعد إتلاف ملكه . وهو البذر . وإذ لم يكن صاحب البذر ليس له ذلك ، إلا بعذر يفسخ به العقد . ولو مات أحدهما : فللآخر أن يمتنع إن كان قبل الشروع . وبعد الشروع ينفسخ العقد ، عندنا خلافا للشافعي ، على التفصيل الذي نذكر . والاعذار الموجبة حق الفسخ في جانب صاحب الأرض هو الدين الذي لا وجه لقضائه إلا بثمن الأرض ، أو كون العامل جانيا . وفي جانب العامل هو المرض الذي يعجزه عن العمل والسفر ونحو ذلك . ثم إذا فسخ أو ترك العقد ، وقد عمل فيها العامل من الكراب ، وكرى السواقي ، ونحوها : فإنه لا يأخذ شيئا من صاحب الأرض ، لأنه لا قيمة للمنافع ، وهما قوماها بالخارج ، وقد بطل سبب الاستحقاق ، بالفسخ لكن هذا في الحكم ، أما يما بينه وبين الله تعالى : فعليه أن يرضي العامل بإعطاء عوض عمله .