السمرقندي
268
تحفة الفقهاء
متفاوت ، فيصير ابتداء الزراعة مجهولا ، أما في بلادنا فيجب أن يجوز ، لان وقته معلوم ، فصار المعاملة ، ويقع على أول زرع يخرج . وأما في المعاملة فالقياس أن يشترط بيان المدة ، وفي الاستحسان أنه يقع على أول ثمر يخرج ، فإذا انتهى الثمر انتهى العقد . فأما في الرطاب فإذا دفع الأرض ليزرع الرطاب ودفع بذرها ، أو دفع أرضا فيها أصول رطبة ثابتة ، ولم يسم المدة فإن كان شيئا ليس لابتداء نباته ، ولا لانتهاء جزه ، وقت معلوم لا يجوز ، فأما إذا كان وقت جزه معلوما فإنه يجوز ويقع على وقت جزه واحدة كما في الشجرة المثمرة . ولو دفع إليه نخلا فيها طلع وبسر أحمر أو أصفر أو أخضر فإنه يجوز ، وإن لم يبين الوقت لأنه وقت إدراكه معلوم . ولو دفع إليه البسر وقد تناهى عظمه ، لكن لم يصر رطبا بعد لا يجوز ، لأنه لم يبق للعامل عمل يحصل به الثمر . وكذا الجواب في دفع الزرع مزارعة إن كان بقلا لم يستحصد جاز ، وإن استحصد لا يجوز لما قلنا . ومنها : إذا شرط على العامل شرطا يبقى منفعته إلى السنة الثانية ، وقد دفع الأرض مزارعة سنة ، كحفر الأنهار الصغار والآبار ووضع المسناة : تفسد المزارعة ، وإن كان في موضع لا يبقى يجوز . وعلى هذا إذا شرط الكراب لا تفسد لأنه لا تبقى منفعته في