السمرقندي

238

تحفة الفقهاء

عندي أو هو لك قبلي . وقد ذكرنا في كتاب الاقرار : إذا قال لفلان عندي كذا ، يكون إقرارا بالوديعة ، وهاهنا يكون ضمانا لان قوله عندي يحتمل هو في يدي ويحتمل هو في ذمتي ، فيقع على الأدنى ، وهو الوديعة ، فأما الدين فلا يكون إلا في الذمة ولا يكون في اليد ، فحمل على الوجوب هاهنا . وأما شرائطها : فمن ذلك : أن يكون الكفيل من أهل التبرع ، لان الكفالة تبرع بالتزام المال . فلا يصح في الصبي ، والعبد المحجور عليه . وكذا لا تصح كفالة المكاتب . وكذا كفالة المريض لا تصح إلا من الثلث كتبرعه . ومن شرطها أيضا : أن يكون الدين صحيحا ، سواء كان على الصغير أو العبد المحجور لأنه يطالب بعد العتق . أما الكفالة ببدل الكتابة فإنه لا تجوز ، لأنه ليس بدين صحيح ، لأنه لا يجب للمولى على عبده شئ ، وإنما وجب مخالفا للقياس ، لصحة الكتابة ، نظرا للعبد ، حتى يصل إلى العتق . وأما المكفول به : فنوعان الديون والأعيان . وما الكفالة بالديون : فصحيحة بلا خلاف ، وصاحب الدين بالخيار : إن شاء طالب الأصيل ، وإن شاء طالب الكفيل ولا يوجب براءة الأصيل عندنا .