السمرقندي
233
تحفة الفقهاء
كلاهما ، ما لم يبين مع ذلك نوعا منه . أما بيان الأول : - إذا قال الموكل للوكيل : اشتر لي عبدا أو جارية : إن بين الثمن أو الصفة ، بأن قال تركيا أو روميا أو هنديا جاز لأنه تقل الجهالة بذكر أحدهما وبحال الموكل . - ولو قال : اشتر لي حمارا أو بغلا أو فرسا ، ولم يبين له صفة ولا ثمنا قالوا : يجوز ، لان النوع لم يختلف ، والصفة تكون معلومة بحال الموكل . - ولو قال : اشتر شاة أو بقرة ، ولم يبين له صفة ولا ثمنا - لم يجز ، لأنها لا تصير معلومة الصفة بحال الموكل ، وقد ذكرنا أنه لا بد من أن تكون الصفة أو الثمن معلوما . وأما بيان الثاني : - إذا قال : اشتر لي حيوانا ، أو مملوكا ، أو دابة ، أو ثوبا : لا يجوز ، وإن بين الثمن ، لان الاسم يقع على أنواع مختلفة . - وكذا إذا قال : اشتر لي جوهرا لما قلناه . وكذا إذا قال : اشتر لي حنطة : لا تجوز الوكالة ، ما لم يبين الثمن أو عدد القفزان . ولو وكله بشراء عبد أو جارية ، وسمى الثمن أو الصفة ، فاشترى أعمى أو مقطوع اليدين أو الرجلين فإنه يجوز ذلك عند أبي حنيفة إذا اشترى ما يسمى عبدا أو جارية وعندهما : يجوز الأعور أو مقطوع أحد الطرفين فأما فائت جنس المنفعة فلا يجوز . ولو وكله بأن يشتري له طعاما ولم يبين له فإن كان الثمن قليلا