السمرقندي
230
تحفة الفقهاء
وأجمعوا أن الوكيل بالملازمة لا يملك القبض . وقالوا في الوكيل بطلب الشفعة وبالرد بالعيب وبالقسمة إنه يملك الخصومة . ثم لكل واحد من الخصمين أن يعزل وكيله ، من غير محضر من خصمه ، إلا إذا كان وكيلا بالتماس الخصم فلا بد من حضرة الخصم حتى يصح عزله ، ولكن لا بد من علم الوكيل ، أو حضرته حتى يصح عزله حتى لا يؤدي إلى الغرور في حقه . وكذا الجواب في كل وكالة . وإذا بلغ الوكيل الخبر بالعزل ، بالكتابة أو بالرسالة ينعزل بلا خلاف . وأما إذا جاءه على وجه الخبر : لم ينعزل عند أبي حنيفة ، حتى يخبره رجل عدل ، أو رجلان على أي صفة كانا فالشرط عنده أحد شطري الشهادة إما العدالة أو العدد . وعندهما : خبر الواحد مقبول ولا يشترط العدالة ، لان هذا من باب المعاملة . ومنها الوكالة بقبض الدين : صحيحة ، لحاجة صاحبه إلى قبض الوكيل ، لعجزه عن قبض ديونه بنفسه كلها إلا أن في قبض رأس مال السلم ، وثمن الصرف يصح التوكيل في المجلس ، لا خارج المجلس ، لان الموكل يملك القبض في المجلس لا غير . وإذا قبض الوكيل يبرأ المديون ، وصار المقبوض ملكا لصاحب الدين ، ويكون أمانة في يد الوكيل ، ويكون حكمه حكم المودع في أن يقبل قوله إنه دفعه إلى صاحب الدين ، وفي كل ما يبرأ به المودع من الوديعة .