السمرقندي
229
تحفة الفقهاء
وإذا صح التوكيل بالخصومة فإذا أقر الوكيل على موكله فعند أبي حنيفة ومحمد : يصح في مجلس القضاء ، ولا يصح في غير مجلسه . وقال أبو يوسف : يصح فيهما جميعا . وقال زفر والشافعي : لا يصح أصلا . وأجمعوا أنه إذا استثنى الاقرار وتزكية الشهود في عقد التوكيل يصح ويكون وكيلا بالانكار لا غير . وأما إذا وكل بالخصومة مطلقا ، ثم استثنى الاقرار في كلام منفصل : فعند محمد : لا يجوز وعند أبي يوسف : يصح . وأجمعوا أن إقرار الأب والوصي وأمين القاضي على الصغير لا يصح . وأما التوكيل بالاقرار إن ثبت عنده ذكر الطحاوي أنه لا يجوز وذكر في الوكالة أنه يجوز . والوكيل بالخصومة في مال إذا قضى القاضي بالمال هل يملك القبض ؟ فعندنا : يملك ، وعند زفر : لا يملك . أما الوكيل بتقاضي الدين : فيملك القبض أيضا في ظاهر الرواية ولكن أصحابنا المتأخرون قالوا : لا يملك بحكم العرف كالوكلاء في باب القضاء . وأما الوكيل بقبض الدين فهل يملك الخصومة في إثبات الدين إذا أنكر الغريم ؟ عند أبي حنيفة : يملك وعندهما : لا يملك . وأجمعوا أن الوكيل بقبض العين ، إذا أنكر الغريم ، لا يملك الخصومة .