السمرقندي
228
تحفة الفقهاء
الأول : التوكيل في إثبات الحدود : وهو الذي يحتاج فيه إلى الخصومة : من حد السرقة ، وحد القذف وفيه خلاف قال أبو حنيفة ومحمد : يجوز ، وقال أبو يوسف : لا يجوز . وكذا الخلاف في إثبات القصاص أيضا . أما في غيرهما : فلا يحتاج فيه إلى الخصومة ، فلا يصح فيه التوكيل في الاثبات ، بل يثبت ذلك عند القاضي : بالشهود والاقرار . وأما في الاستيفاء : فإن كان المسروق منه حاضرا والمقذوف : يجوز التوكيل بالاستيفاء ، لان ذلك إلى الامام وهو لا يقدر أن يباشر بنفسه على كل حال . وإن كان غائبا اختلف المشايخ قيل : يجوز لأنه لا يصح العفو والصلح عنهما . وقيل : لا يجوز لأنه يحتمل الاقرار والتصديق . وأما في القصاص : فإن كان الولي حاضرا : يجوز وإن كان غائبا : لا يجوز لاحتمال العفو . وأما الوكالة في حقوق العباد فأنواع منها : الوكالة في الخصومة في إثبات الدين ، والعين ، والحقوق . واختلفوا فيها : قال أبو حنيفة : لا يصح من غير رضا الخصم إلا من عذر السفر ، أو المرض ، أو كانت امرأة مخدرة . وقال أبو بكر الرازي : جواب أصحابنا في الرجل والمرأة سواء ، وإنما هذا شئ استحسنه المتأخرون . وعلى قول أبي يوسف ومحمد : يصح من غير رضا الخصم في الأحوال كلها ، وهي مسألة معروفة