السمرقندي
220
تحفة الفقهاء
الهبة ، وبيع ما يتسارع إليه الفساد لان فيه منفعة للصبي . وهكذا ينفرد بالخصومة للميت وعليه . ولو مات أحد الوصيين ، وأوصى إلى رجل آخر جاز ، ويكون قائما مقامة . وإن لم يوص إلى آخر فللقاضي أن ينصب وصيا آخر ، حتى ينفذ تصرفهما عندهما خلافا لأبي يوسف . ثم وصي الأب أولى من الجد . فإن لم يكن فالجد ثم وصي الجد . فإن لم يكن ، فالقاضي ووصي القاضي . ثم ينظر : إن كان في التركة دين يملك الوصي بيع كل شئ لقضاء الدين من العقار والمنقول . وإن لم يكن دين - والورثة كلهم صغار : يملك بيع كل شئ وإمساك ثمنه والتصرف فيه . وإن كان كلهم كبارا ، وهم حضور ليس له ولاية بيع شئ إلا إذا كان فيه وصايا . وإن كانوا غيبا : يملك بيع المنقول ، لان حفظ الثمن أيسر ، وله ولاية حفظ مال الغائب ، ولا يملك بيع العقار . وإن كان بعضهم صغارا وبعضهم كبارا غيبا يملك بيع العقار عند أبي حنيفة : وعندهما : لا يصح في حصة الكبار . وأما وصي الام والأخ والعم - فهؤلاء بأنفسهم يملكون حفظ مال الصبي ، وبيع المنقول ، لأنه من باب الحفظ .