السمرقندي

218

تحفة الفقهاء

على قبوله : فلا يصح رده ، إلا عند الحاكم ، لأنه قائم مقام الموصي ، كالوكيل لا يملك عزل نفسه ، في حال غيبة الموكل ، ويملك في حال حضرته . فأما إذا لم يقبل ورد كما علم يصح وله الخيار بين أن يقبل ويرد لأنه متبرع في العمل فلا يجبر عليه . ولو لم يعلم القاضي بأن للميت وصيا والوصي غائب ، فأوصى إلى رجل فالوصي هو وصي الميت دون وصي القاضي لأنه اتصل به اختيار الميت كما إذا كان القاضي عالما . ثم للقاضي أن يعزل وصي الميت ، إذا كان فاسقا ، غير مأمون على التركة . وإن كان ثقة ، لكنه ضعيف ، لا يقدر على التصرف ، وحفظ التركة بنفسه فإن القاضي يضم إليه غيره ولا يعزله لاعتماد الموصي عليه لأمانته فيحصل الغرض بهما . ولو أوصى الميت إلى رجل ، ثم أوصى إلى آخر ، كان هذا اشتراكا في الوصاية ، ما لم ينص على عزل الأول وإخراجه . وكذلك هذا من القاضي . ولو أنه أوصى إلى رجل بقضاء دينه ، وأوصى إلى آخر بأن يعتق عنه فهو وصيان فيهما جميعا عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وكذلك إذا أوصى بنصيب بعض ولده إلى رجل وبنصيب من بقي إلى آخر . وعلى هذا : لو أوصى بميراثه في بلد إلى رجل وفي بلد آخر إلى آخر . وكذلك لو أوصى بتقاضي الدين إلى رجل ، وبنفقة الورثة إلى آخر ،