السمرقندي
19
تحفة الفقهاء
كتاب المضاربة يحتاج إلى معرفة : تفسير المضاربة ، والألفاظ التي بها تنعقد المضاربة ، وإلى بيان شروط صحتها والشروط المفسدة ، وإلى بيان أحكامها . وأما تفسير المضاربة فهو دفع المال إلى غيره ، ليتصرف فيه ، ويكون الربح بينهما على ما شرطا : فيكون الربح لرب المال بسبب ماله لأنه نماء ماله ، وللمضارب باعتبار عمله الذي هو سبب وجود الربح . وأما ألفاظ المضاربة فأن يقول : " دفعت هذا المال إليك مضاربة ، أو مقارضة ، أو معاملة " أو : " خذ هذا المال اعمل فيه على أن ما رزق الله من شئ فهو بيننا نصفان أو على أن لك ربعه أو خمسه أو عشره " ولم يزد على هذا - فهو مضاربة . ثم هي نوعان : مطلقة وخاصة . أما المطلقة - فأن يدفع المال إلى رجل ويقول " دفعت هذا المال إليك مضاربة ، على أن الربح بيننا نصفان " . وأما الخاصة - فأن يدفع إليه ألف درهم مضاربة على أن يعمل بها في