السمرقندي
183
تحفة الفقهاء
الطرف : يقضي بالنكول ، أيضا عند أبي حنيفة وعندهما يقضي بالدية وأما في النفس فعندهما يقضي بالدية أيضا . وعنده لا يقضي بالقصاص ولا بالدية ، ولكن يحبس حتى يقر أو يحلف ، وكذا لا يقضي بالنكول في الأشياء السبعة عند أبي حنيفة ، وعندهما يقضي وأجمعوا أنه لا يقضي بالنكول في الحدود . وعلى هذا الاستحلاف عنده لا يستحلف في الأشياء السبعة وهي النكاح ، والرق والولاء والنسب والرجعة ، والفئ في الايلاء ، والاستيلاد لان الاستحلاف لأجل النكول ، وهو بذل وإباحة عند أبي حنيفة ، ولا يجري ذلك في هذه الأشياء . وعندهما هو بمعنى الاقرار الذي فيه شبهة ، وهذه الأشياء مما يثبت بدليل فيه شبهة - وهذا مما يعرف في الخلافيات . ثم الدعوى إما أن تكون في ملك مطلق أو بسبب مع التاريخ أو بدون ، ولا يخلو إما إن كانت من الخارج على ذي اليد ، أو من الخارجين على ذي اليد أو من صاحبي اليد أحدهما على صاحبه . أما إذا كان الدعوى في ملك مطلق فنقول : إن كانت من الخارج على ذي اليد ، بلا تاريخ فبينة الخارج أولى ، عندنا وعند الشافعي : بينة اليد أولى - وهي مسألة معروفة . وعلى هذا الخلاف إذا أرخا ، وتاريخهما سواء ، لأنه لم يثبت سبق أحدهما ، فبقيت دعوى ملك مطلق . فأما إذا كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، وهو قول محمد أولا ثم رجع بعد رجوعه من الرقة وقال لا تقبل بينة ذي اليد على وقت ولا غيره إلا في التاج كذا ذكر ابن سماعة . وذكر محمد هذه المسألة في كتاب الدعوى وقال : عند أبي