السمرقندي

184

تحفة الفقهاء

حنيفة : يقضي بها للخارج ، ثم رجع وقال : يقضي بها لصاحب اليد وهو قول محمد أي قوله الأول لان بينة صاحب اليد أثبتت أنه أول المالكين . وأما إذا وقت أحدهما . ولم يوقت الآخر فعند محمد : لا عبرة لتاريخ صاحب اليد . فالخارج أولى . وعند أبي يوسف : بينة صاحب الوقت أولى ، وعن أبي حنيفة روايتان : في رواية مع محمد وفي رواية مع أبي يوسف . وأما إذا كانت الدعوى من الخارجين في ملك مطلق ، بلا تاريخ ، أو تاريخهما واء ، والشئ في يد الثالث فهو بينهما نصفان عندنا . وللشافعي فيه قولان : في قول تهاترت البينتان وتبقى في يد صاحب اليد قضاء ترك ، وفي رواية : يقرع بينهما ويقضي للذي خرجت له القرعة والمسألة معروفة . وأما إذا كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى بالاتفاق ، لان بينة الخارجين مسموعة ، فيترجح أحدهما بالتاريخ . وأما إذا وقت أحدهما دون الآخر فهما سواء عند أبي حنيفة ، ولا عبرة بالتاريخ لجواز أن يكون الآخر لو وقت كان تاريخه أسبق . وعند أبي يوسف : صاحب الوقت أولى . وعند محمد : الذي أطلق أولى ، لان الملك المطلق ملك من الأصل حكما حتى يستحق الزوائد به . وأما إذا كان الشئ في أيديهما ، فأقام كل واحد منهما البينة أنه له فإنه يقضي لكل واحد منهما بنصف ما في يد صاحبه لأنه خارج في ذلك النصف . ولو أقام أحدهما البينة : يقضي له بنصف ما في يد صاحبه وما في يده يترك في يده قضاء ترك .