السمرقندي
182
تحفة الفقهاء
وقيل : المدعى من إذا ترك الدعوى يترك ، والمدعي عليه من إذا ترك الدعوى لم يترك . وذكر محمد أن المدعى عليه وهو المنكر . إذا ثبت هذا فنقول : إذا جاء المدعي إلى القاضي مع خصمه فالقاضي يسأله : ماذا يدعي عليه ؟ فإذا ادعى المدعي دعوى صحيحة ، على خصم حاضر سأل المدعى عليه عن جواب المدعي وقال : أجب خصمك بلا أو نعم وما ذكرنا استحسان والقياس ما ذكر في الزيادات أن المدعي إذا جاء إلى القاضي مع خصمه فإنه لا يسأل المدعي : ماذا يدعي ؟ حتى يبدأ المدعي بدعواه ، ثم إذا ادعى دعوى صحيحة ، وسمعها ، لا يسأل المدعى عليه عن جواب ما لم يسأل المدعي منه ، أن يسأل المدعى عليه ، عن جوابه ، لأنه إنشاء الخصومة . لكن الصحيح هو الاستحسان لان الخصمين ربما يعجزان عن ذلك لمهابة مجلس القاضي . فإذا سأل المدعى عليه عن الجواب : فإذا أقربه أمره بتسليم المدعى به إلى المدعي ، وإن أنكر سأل المدعي عن البينة عند أبي حنيفة ، وعندهما يحلف المدعى عليه ، إذا طلب المدعي منه الحلف لان عنده إذا قال المدعي : لي بينة حاضرة في المصر ، فالقاضي لا يحلفه وعندهما يحلفه فلذلك يسأل . فإذا قال : لا بينة لي أوليس لي بينة حاضرة فإنه يحلف المدعى عليه ، إذا طلب المدعي اليمين ، لان اليمين حقه ، فلا بد من طلبه . فإذا حلفه فإن حلف تنقطع الخصومة إلى وقت إقامة البينة ، وإن نكل يقضي عليه بالنكول عندنا ، في الأموال ، وعند الشافعي : يرد اليمين إلى المدعي : فإذا حلف يقضي له . وفي القصاص في