السمرقندي
181
تحفة الفقهاء
كتاب الدعوى والبينات الدعوى نوعان : صحيحة ، وفاسدة . أما الصحيحة : فأن يوجد فيها شرائط الصحة ، بأن يدعى على خصم حاضر ، وأن يكون المدعى به شيئا ، معلوما ، معينا ، وأن يتعلق به حكم على المطلوب منه . والفاسدة : أن لا يكون الخصم حاضرا ، وأن يكون المدعى به مجهولا ، لأنه لا يمكن للشهود الشهادة ، ولا للقاضي القضاء به ، وأن لا تلزم المطلوب منه ذلك بأن ادعى أنه وكيل فلان . والقاضي لا يسمع دعواه ، إذا أنكر الآخر لان يمكنه عزله للحال . ثم إنما يصير المدعى به معلوما : إما بالإشارة إليه عند القاضي ، بأن كان منقولا في الدعوى ، وبالشهادة ، وإن لم يكن منقولا ، نحو العقار والرحى ونحوهما مما يمكن معرفته بالتحديد فإعلامه بذلك وهو في العقار . وما لا يمكن معرفته بالتحديد كحجر الرحى فينصب القاضي أمينا حتى يسمع الدعوى والبينة عند ذلك بالإشارة . ثم المدعي : من يلتمس بدعواه إثبات ملك على غيره ، في العين أو في الدين ، أو يثبت حقا . والمدعى عليه من يدفع ذلك عن نفسه وينفيه .