السمرقندي

152

تحفة الفقهاء

عند الخروج ، لثبوت يد غيره . ولو رماه من الحرز ثم خرج وأخذه يجب القطع عندنا ، خلافا لزفر ، لان هذا في حكم ده ، إذا لم يأخذه غيره . ولو أخذ المتاع من الحرز ، وناول صاحبا له خارج الحرز فلا قطع عليهما عند أبي حنيفة كيفما كان ، وقال محمد : إن أخرج الداخل يده من الحرز ونال الخارج يقطع الداخل دون الخارج وإن أدخل الخارج يده في الحرز وأخذ فلا قطع عليهما . وقال أبو يوسف إذا أخرج الداخل يده : لا قطع عليه فأما الخارج لان عنده دخول الحرز ليس بشرط ، إذا أمكن السارق أخذ المال المحرز . وعلى هذا : إن السارق إذا نقب الجدار وأدخل يده وأخذ متاعا يساوي عشرة دراهم لا قطع عليه عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : يقطع . وكذا لو دخل الحرز ، وجمع المتع عند النقب ، ثم خرج وأدخل يده ، وأخرج فهو على هذا الخلاف . وكذا لو دخلوا الحرز ، وحملوا الأمتعة على ظهر رجل منهم ، أو رجلين حتى أخرجا الأمتعة ، وخرج الباقون من غير حمل شئ القياس أن لا يقطع غير الحامل ، وفي الاستحسان : يقطعون لان السرقة من الجماعة هكذا تكون عادة . وكذا لو حملوا على دابة ، حتى خرجت بها من الحرز يجب القطع . وإن كان معهم صبي أو مجنون : لا قطع على الكل عند أبي حنيفة ومحمد ، وقال أبو يوسف : إن باشرا الاخراج دون الكبار العاقلين لا