السمرقندي

15

تحفة الفقهاء

باب الشركة الفاسدة وهي أنواع : منها - الاشتراك في جميع المباحات التي تملك بالاخذ ، مثل الاصطياد . والاحتطاب ، والاحتشاش ، والاستقاء ، واجتناء الثمار ، وحفر المعادن . فإن اشتركا على أن ما أصابا من ذلك فهو بينهما ، فالشركة فاسدة ، ولكل واحد منهما ما أخذه ، لان الشركة تقتضي الوكالة ، والوكالة في الاصطياد ونحوه لا تصح ، وإذا فسدت ، فالأخذ سبب الملك ، فيكون ملكا له : ثم ينظر : إن اخذا جميعا معا : فهو بينهما ، لاستوائهما في سبب الملك ، وإن أخذ كل واحد منهما شيئا بانفراده وخلطاه ، وباعاه : فإن كان مما يكال ويوزن : يقسم الثمن على قدر الكيل والوزن الذي لكل واحد منهما ، وإن كان مما لا يكال ولا يوزن ، يقسم الثمن بينهما ، بالقيمة ، فيأخذ كل واحد منهما بقيمة الذي له ، وإن لم يعرف الكيل والوزن والقيمة ، يصدق كل واحد منهما ، فيما يدعي ، إلى النصف ، وإن ادعى أكثر من النصف فعليه البينة . وإن عمل أحدهما وأعانه الاخر في عمله فله أجر المثل ، بالغا ما بلغ عند محمد ، وعند أبي يوسف : له أجر مثله ، لا يجاوز به نصف المسمى أو قيمته ، أي نصف ذلك الشئ الذي أعانه فيه أو قيمته ، كمن قال