السمرقندي
138
تحفة الفقهاء
أما الزنا فهو : الوطئ الحرام الخالي عن حقيقة الملك ، وحقيقة النكاح وعن شبهة الملك وعن شبهة النكاح وعن شبهة الاشتباه أيضا . أما الوطئ ففعل معلوم ، وهو إيلاج فرج الرجل في فرج المرأة . وإنما شرطنا كونه حراما فإن وطئ المجنون ووطئ الصبي العاقل لا يكون زنا لان فعلهما لا يوصف بالحرمة . وكذلك الوطئ في الملك والنكاح ، وإن كان حراما ، لا يكون زنا كوطئ الحائض ، والنفاس ، ووطئ الجارية المجوسية والأخت من الرضاع والجارية المشتركة ونحوه . وقوله الخالي عن شبهة الملك ، فإن وطئ جارية ابنه ، وجارية مكاتبه ، وجارية عبده المأذون المديون ، والجارية من المغنم في دار الحرب ، أو بعد الاحراز قبل القسمة ، فليس بزنا ، فإن شبهة الملك ، وهو الملك من وجه ، ثابت في هذه المواضع حتى لا يجب الحد ، وإن قال علمت أنها علي حرام . وقولنا عن شبهة العقد : فإن وطئ امرأة تزوجها بغير شهود أو أمة تزوجت بغير إذن مولاها أو عبد تزوج بغير إذن مولاه لا يكون زنا . وكذا من تزوج أمة على حرة أو تزوج مجوسية ، أو خمسا في عقد أو جمع بين أختين ، أو تزوج من محارمه فوطئها ، وقال : علمت أنها علي حرام لا حد عليه عند أبي حنيفة ، وعندهما يجب الحد في كل وطئ ، حرام على التأبيد ، فوجود التزوج فيه لا يوجب شبهة ، وما ليس بحرام على التأبيد فالعقد يوجب شبهة كالنكاح بغير شهود ونحوه والمسألة معروفة . وأما شبهة الاشتباه : وهي أنه إذا وطئ فقال ظننت أنها تحل لي