السمرقندي
139
تحفة الفقهاء
لا يجب الحد . وإذا قال : علمت أنها علي حرام فإنه يحد . وجملة هذا أن دعوى الاشتباه معتبرة في سبعة مواضع : جارية الأب ، وجارية الام ، وجارية الزوجة ، والمطلقة ثلاثا ما دامت في العدة ، وأم الولد ما دامت تعتد منه ، والعبد إذا وطئ جارية مولاه ، والجارية المرهونة في رواية كتاب الرهن . وفي أربعة مواضع لا يحد ، وإن قال علمت أنها علي حرام جارية الابن وإن سفل ، والجارية المبيعة إذا وطئها البائع قبل القبض ، والجارية المتزوج عليها إذا كانت في يد الزوج والمطلقة طلاقا بائنا والجارية بين الشريكين . وفيما سوى ما ذكرنا يجب الحد ، ولا يعتبر شبهة الاشتباه . ومن وجد على فراشه ، أو في بيته ، امرأة . فوطئها ، وقال : ظننت أنها جاريتي أو امرأتي يحد لأنه لا يحل له الوطئ مع الاشتباه فأما الأعمى إذا وجد على فراشه امرأة ، فوطئها فكذلك الجواب عند أبي حنيفة وأبي يوسف . وقال زفر : لا يجب عليه الحد ، كما في المرأة المزفوفة إلى بيت زوجها . وقال محمد : إذا دعا الزوج الأعمى امرأته ، فأجابته امرأة فقالت : أنا فلانة امرأتك فوطئها ، لا حد عليه فأما إذا أجابته ولم تقل أنا فلانة يجب الحد لأنه في وسعه أن يتحفظ أكثر من هذا فلا يصير شبهة فيجب الحد . وأما شرائط وجوب الرجم : فأن يكونا محصنين . والاحصان : عندنا عبارة عن استجماع سبعة أشياء : البلوغ ، والعقل ، والاسلام ، والحرية ، والنكاح الصحيح ، والدخول على وجه يوجب الغسل ، من غير إنزال وهما على صفة الاحصان .