السمرقندي
134
تحفة الفقهاء
على الملاك دون السكان . وقال أبو يوسف : عليهم جميعا . ولو وجد القتيل في السوق : فعند أبي حنيفة ومحمد : على أربابها وعند أبي يوسف : على سكانها . وإن كنت السوق للعامة أو للسلطان : فالدية في بيت المال ولو وجد في المسجد الجامع ، أو الجسور العامة ، أو النهر العام كدجلة والفرات ، فالدية في بيت المال ولا قسامة على أحد . فأما في النهر الخاص الذي يقضي فيه بالشفعة للشريك فعلى عاقلة أرباب النهر . ولو وجد في السجن ، ولا يعرف من قتله : فعند أبي حنيفة ومحمد : على بيت المال ، وعند أبي يوسف تجب القسامة ، والدية ، على أهل السجن . وإن وجد في السفينة : فالدية والقسامة على من في السفينة ، من ركبها أو يمدها ، من المالك وغيره بخلاف الدار ، لأنها مما ينقل من موضع إلى موضع فيعتبر فيه اليد دون الملك . وكذلك العجلة أو الدابة : إذا وجد عليها قتيل ومعها رجل يحملها وهو قائد ، أو سائق ، أو راكب فإنه يكون القسامة عليه . وإن اجتمع رجال : بعضهم قائد ، وبعضهم سائق . وبعضهم راكب فيكون عليهم ، لأنه في أيديهم فصار كوجوده في دارهم . وإن وجد في فلاة من الأرض ينظر إن كانت ملكا لانسان فالقسامة والدية على المالك وعلى قبيلته . وإن كان ذلك الموضع لا مالك له ، وكان موضعا يسمع فيه الصوت من مصر من الأمصار أو