السمرقندي
133
تحفة الفقهاء
ثم يقتص من المدعي عليه عند مالك . وعند الشافعي : يقضي لهم على المدعي عليه بالدية . ولكن هذا خلاف الأحاديث المشهورة وإجماع الصحابة . ثم إذا وجد القتيل في دار رجل ، فالقسامة على رب الدار ، وعلى جيرانه إن كانوا عاقلته ، وإن لم يكونوا : فعلى عاقلته من أهل المصر ، وعليهم الدية كذا ذكر محمد في الأصل ولم يذكر إذا كانت العاقلة غيبا . وذكر في اختلاف زفر ويعقوب أن القسامة عليه وعلى عاقلته غيبا كانوا أو حضورا . وعلى قول أبي يوسف : لا قسامة على العاقلة . وذكر الكرخي : إن كانت العاقلة حاضرة في المصر دخلوا في القسامة وإن كانت غائبة ، فالقسامة على صاحب الدار يكرر عليه الايمان والدية عليه وعلى العاقلة . ثم القسامة والدية على الأقرب فالأقرب من عاقلة من وجد فيهم القتيل رب الدار وقومه أخص ثم أهل المحلة ، ثم أهل المصر . وكذلك القبائل الأقرب فالأقرب ، وإن كانت المحلة فيها من قبائل شتى ، فإن الدية والقسامة على أهل الخطة وليس على المشتري شئ عند أبي حنيفة ومحمد لا قسامة ولا دية ، ما بقي واحد من أهل الخطة . وعلى قول أبي يوسف : على أهل الخطة والمشترين جميعا . وقيل : إنما أجاب أبو حنيفة على عادة أهل الكوفة فإن أهل الخطة هم الذين يدبرون أمر المحلة ، وأبو يوسف بني على عادة أهل زمانه أن التدبير إلى الاشراف ، من أهل الخطة كانوا أولا . وأما إذا لم يكن في المحلة أحد ، من أهل الخطة ، وفيها ملاك وسكان فعند أبي حنيفة ومحمد :